Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
دلالة الاقتضاء وهي تقدير شيء في الكلام لولاه لا يصح الكلام شرعاً ولا عقلاً. ومنه قوله: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (1)، والمعنى المراد للشارع هو إثم الخطأ وإثم النسيان.
ومنه قوله تعالى: وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها (2)
والمعنى المقصود هنا واسأل أهل القرية ومن في العير.
منهم
المثال الثاني: أقل الحيض وأكثره.
ذكر الإمام اختلاف أهل العلم في ذلك على أقوال:
الأول: أقله ثلاثة أيام ولياليهن.
الثاني: أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً، ونسب إلى جماعة من أئمة الإباضية أبو معاوية وجماعة من أهل خراسان وبه قال الشافعي وطائفة من الصحابة الكرام
منهم علي بن أبي طالب.
يوم
واختلف هؤلاء في أقله، فقيل: أقله وليلة، وقال آخرون يومان، وقال آخرون ساعة، قال الشيخ عامر: وهو شاذ.
ثم ذكر حجة الجمهور وهو أن أقله ثلاثة أيام وأكثره خمسة عشر يوماً وهو ما روي عن النبي الله أنه قال: تقعُدُ إحداكن شطر عمرها لا تصلي والشطر من كل شهر خمسة عشر يوماً (3) وأيضاً فقد روي عنه أنه قال لفاطمة بنت حبيش: «دعي الصلاة أيام أقرائك» (4)، ولفظ الأيام مختص بالثلاثة إلى العشرة لأنك تقول: ثلاثة أيام وأربعة أيام إلى العشرة، ولا تقول: أحد عشر أيام.
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق باب طلاق المكره (2045)، والبيهقي في السنن (14871)، 7/ 356 والحاكم في المستدرك (2801، 216/ 2، والطبراني في الكبير (11274)، 133/ 11، والدارقطني في السنن 171/ 4 كلهم بلفظ: إن الله تجاوز لي عن أمتي عن الخطأ. . . . .
(2) سورة يوسف، الآية: 82. (3) سنن الدارقطني (858)، 437/ 2.
(4) صحيح أبي داوود، باب من قال: تغتسل من طهر، 2/ 100.
-
177 177