Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٨اجتهادات الإمام السالمي
ورُدَّ بأن العرب تقول: أيام الصيف وأيام الخريف وأيام بني أمية وأيام حياتك، فقد أطلقت هنا على الأشهر والسنين.
قال السالمي معقباً عليه وأجيب بأن إطلاق الأيام على الثلاثة إلى العشرة حقيقة، وعلى غير ذلك، مجاز، والأصل في الإطلاق الحقيقة ما لم ترد قرينة على إرادة غيرها، والله أعلم».
فقد استدل هنا بالقاعدة وفرّع عليها في مناسبات كثيرة.
المطلب الخامس: في تقديم الحقيقة الشرعية على الحقيقة اللغوية
المسألة الأولى: في بيان المقصود بالحقيقة الشرعية واللغوية.
سبق أن بينت تعريف السالمي للحقيقة الشرعية وهي: «استعمال الشريعة الحقيقة اللغوية في معنى لا يعرفه أهل اللغة»، كاستعمال لفظ الصلاة في ذات الأذكار والأركان المخصوصة، وقد وُضِعَتْ في اللغة لمطلق الدعاء.
وأما اللغوية فهي: استعمال اللفظ فيما وضعه أهل اللغة»، كاستعمال لفظ
الصلاة في الدعاء.
المسألة الثانية: في حكم هذه الحقائق.
إن خطابات الشارع ترد بهذه الحقائق الثلاث، فإن ورد الخطاب بالحقيقة الشرعية حُمِلَ عليها، وإن ورد بالعرفية حُمِلَ عليها، وإن ورد باللغوية حُمِلَ عليها، ولا
ذلك. خلاف في
لكن الخلاف وارد فيما إذا تعارضت هذه الحقائق الثلاث.
فالذي ذهب إليه جمهور أهل العلم ومنهم الإمام السالمي رحمه الله هو تقديم الحقيقة الشرعية ثم العرفية ثم اللغوية.
مثال تعارض الحقيقة الشرعية مع الحقيقة اللغوية ما ذكره الإمام السالمي رحمه الله تعالى في قوله: «من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه فإنما أطعمه الله
178 - IVA