اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

وهم إنما يقولون في مثل ذلك بما يعرفونه من لسان العرب، وقد فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) ،

من قوله تعالى: وإِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَةٌ فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لم (1)، فقال: سأزيد على الله

السبعين».

وأن يعلى بن أمية قال لعمر: ما بالنا نقصر وقد أمنًا وقد قال الله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (2)؟ فقال عمر: تعجبتُ مما تعجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» (3) ففهما نفي القصر حال عدم الخوف، وأقره النبي.

(4)

وهناك أدلة أخرى عدلت عن ذكرها خوفاً من التطويل (4).

• المطلب الثالث: أنواع مفهوم المخالفة في معارج الآمال.

إن المستقرئ لكتاب معارج الآمال يعثر على عشرات الأمثلة للتفريع على مفهوم المخالفة على اختلاف أنواعه، وسوف أسوق منها بالقدر الذي يتضح به المقصود. من هذه الأمثلة:

المثال الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم في تعليل غسل اليدين لمن كان نائماً قبل إدخالهما في الإناء: «إنك لا تدري أين باتت يدك» (5).

واستيقظ

وهي

قال السالمي رحمه الله: ومفهومه أن من درى أين باتت يده كمن لفها بخرقة على حالها أن لا كراهة وإن كان غسلها مستحباً على المختار. وقال أيضاً وذهب أصحابنا والجمهور من غيرنا إلى أن غسلها مندوب لا واجب وحملوا الأمر على الندب.

(1) سورة التوبة، الآية: 80. (2) سورة النساء، الآية: 101. (3) أخرجه مسلم برقم (686). (4) انظر غاية المأمول ص 174.

(0)

صحيح البخاري، باب الاستجمار. . (160)، (72/ 1 صحيح مسلم باب كراهة غمس المتوضئ. .

183 - 183

665 (، 160/ 1)

١٧١ / ٥٢٧