اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

مقدمة الكتاب

أما الإجماع فقد عوّل عليه كثيراً في محيط المسائل الفروعية وصوّب بعض الإجماعات، وانتقد البعض الآخر. وقد ذكرت بعض الأمثلة على أخذه بالإجماع في دراستي عن اجتهادات السالمي.

أما القياس فقد أكثر منه في معارج الآمال فذكر أنواع القياس الصحيح منها،

والفاسد، والمختلف فيها.

وتكلم على مسالك العلة وشروطها وقوادحها وتكلم على الحكمة. وقد

أكثرتُ من الأمثلة على ذلك في هذا الكتاب.

وهكذا فقد تناول الأدلة الإجمالية الأخرى كالاستحسان، والاستصلاح

جميع

والاستصحاب وسد الذرائع، وشرع من قبلنا والاستقراء وقول الصحابي، والعرف وقد فرّع الكثير على هذه الأدلة. وقد مثلتُ لذلك في هذا الكتاب بما يتضح به

المقصود.

كما فرع الكثير على قواعد أصول الفقه من العام والخاص، والمطلق والمقيد،

،

والمجمل والمبيّن والناسخ والمنسوخ والتعارض والترجيح، وتكلم على الدلالات المنطوق والمفهوم وشروط العمل بهما، والحقيقة والمجاز، والمحكم والمتشابه والنص، والمفسر، إلى غير ذلك. وقد تكلمت على ذلك ومثلتُ له بمسائل من كتابه القيم معارج الآمال». وسوف يرى القارئ العزيز أنني قد وفيت بكل ذلك.

فقد

أما الفنون الأخرى المساعدة فقد برع فيها السالمي براعة لا تخفى على أحد، برع في فن اللغة وفن التفسير، وفن الفروق. وقد عقدتُ لذلك أبحاثاً واضحة المعالم أشرت فيها إلى ذلك بأمثلة واضحة بينة تشهد بإمامة السالمي وبوفائه بهذه الشروط كاملة غير منقوصة.

،

أما ما يتعلق بفقه النفس، فالإمام السالمي كان فقيه نفس اتصف بالتقى والورع، وقد اتضح ذلك جلياً في زهده ووعظه في مناسبات كثيرة، واتصف مخالفيه، فهو عالم رباني تدرع بالورع والخشية وقد حمله الإنصاف

،

بالإنصاف مع والخشية إلى تصحيح كثير من آراء مخالفيه والرد على بعض أصحابه لأن الحق رائده

19 14

١٨ / ٥٢٧