Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠اجتهادات الإمام السالمي
فهو أحقُّ بالاتباع وقد عقدتُ لفقه النفس عند السالمي مباحث زينتها بالأمثلة من
كتابه المبارك.
•
وقد قمت بتأليف هذا الكتاب على نمط يثبت أن الإمام السالمي رحمه الله قد قام بشروط الاجتهاد التي ذكرها في كتابه طلعة الشمس والتي نص عليها الأصوليون في باب الاجتهاد، ولم يُخِلَّ منها بشيء. ولسوف يرى القارئ الكريم هذه الشروط قد تحققت جميعها فيه ولسوف يجد أمامه إماماً فذاً لم يبخس حقه لا في المنقول ولا في المعقول، وقد تصرف في الأدلة تصرُّف الأئمة المجتهدين. فقد قام بالعرض والاستدلال وتوجيه الأدلة، وناقش مناقشة الجهابذة، ورجح ترجيح الخبير، وقد بينت كل ذلك بالنماذج والأمثلة.
المبحث الثالث
في أنواع المجتهدين
ذكر العلماء أن المجتهد المطلق الذي سبقت الإشارة إليه وإلى شروطه على
،
قسمين مستقل ومنتسب فالمستقل يمتاز عن غيره بثلاث خصال:
•
إحداها: التصرف بالأصول التي عليها بناء مجتهداته.
وثانيها: تتبع الآيات والأحاديث والآثار لمعرفة الأحكام التي سبق بالجواب فيها، واختيار بعض الأدلة المتعارضة على بعض، وبيان الراجح من المرجوح منها. والثالثة: الكلام في المسائل التي لم يسبق بالجواب فيها أخذاً من تلك الأدلة.
المجتهد المنتسب:
والمنتسب من سلم أصول شيخه واستعان بكلامه كثيراً في تتبع الأدلة والتنبيه للمأخذ، وهو مع ذلك مستيقن بالأحكام من قبل أدلتها، قادر على استنباط المسائل منها قلَّ منه ذلك أو كثر، ويسمى هذا بمجتهد المذهب وهو مقلد لإمامه لكن مع معرفة الدليل والمأخذ، وخرَّج على أصوله مسائل لم يتعرض لها إمامه.
20 - Y.