Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٢اجتهادات الإمام السالمي
فإنهم
لا يعرفون من المساجد في ذلك الوقت إلا المسجد الحرام، فذكر المسجد الحرام في الآية لغير التقييده (1).
فهذا نص في أن المفهوم إذا خرج مخرج بيان الواقع لا يكون حجة، وهذا معنى قوله: فذكرُ المسجد الحرام في الآية لغير التقييد أي ليس قيداً لنفي الحكم فيما
سواه.
الشرط الثالث: ألأ يخرج المفهوم جواباً عن سؤال.
فمن الشروط التي اشترطها جمهور الأصوليين ألا يكون المفهوم جواباً عن سؤال. وهذا الشرط قد فرَّع عليه الإمام السالمي رحمه الله.
الأدلة.
قال السالمي رحمه الله في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى الرفغان وجب الغسل (2) وهو ما بين الإنثيين وأصول الفخذين، وهذا يقتضي ألاً وجوب إلا إذا دخل الذكر كله إذ لا يلتقي الرفغان إلا بذلك، وهو مردود بحديث التقاء الختانين وما تقدم من أما الحديث الذي استدل به هذا القائل فغاية ما فيه أنه يجب الغسل بالتقاء الرفغين وهو مسلم لكن لا مفهوم للحديث فلا يفيد نفي الغسل مما دون ذلك لاحتمال أن يكون إنما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم جواباً لمن سأله عن حكم ذلك (3).
المبحث الرابع
في الأمر
المطلب الأول: في تعريفه
ومن القواعد التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاداته قاعدة الأمر، وقد عرفه بأنه: طلب فعل غير كف لا على وجه الدعاء».
فدخل بقوله «طلب فعل»: النهي على مذهب من جعل الترك فعلاً، ولكن خرج
(1) معارج الآمال 148/ 2.
(2) ذكره في شرح سنن أبي داوود انظر عون المعبود، كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة 1/ 284.
(3) معارج الآمال 597/ 1.
192 -
192