Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٤اجتهادات الإمام السالمي
المطلب الثالث: في بعض الفروع الفقهية على هذه القاعدة من معارج الآمال وقد فرع السالمي على هذه القاعدة فروعاً كثيرة في كتابه معارج الآمال أورد
بعضها:
المثال الأول: في وجوب الغسل على المشرك، والمرتد إذا أسلما.
ذكر السالمي رحمه الله اختلاف الناس فقال بعضهم: يؤمر بالاغتسال استحباباً، وقال بعضهم: لا غسل عليه ولا يؤمر بذلك إلا أن يعلم أن به نجاسة، وقال قوم: الغسل عليه واجب لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ك)
(1).
قال رحمه الله: والحجة لأصحابنا في وجوب الغسل بسبب الشرك أو الارتداد لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ، والحديث الذي رواه أبو محمد من طريق أبي هريرة أن رجلاً أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بالغسل (2).
قال أبو محمد: فإن قال القائل: إن النبي أمر المشرك بالاغتسال ولم يعرفنا لماذا أمره إيجاباً أو استحباباً أو لعلمه بنجاسة كانت عليه قيل له: الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم إذا ورد فالواجب استعماله وإباحة الأمر به واتباع الرسول فيه حتى تقوم دلالة بغير ذلك، وعلى من ادعى غير الواجب إقامة الدليل) (3).
المثال الثاني: تخليل اللحية.
ذكر السالمي رحمه الله اختلاف الناس في تخليل اللحية، فقال قوم: إن تخليل اللحية واجب، وذهب آخرون إلى أن تخليل اللحية غير واجب، وقال صاحب الأشراف: غسل ما تحت شعر اللحية في الوضوء غير واجب إذ لا حجة تدل على
ذلك.
(1) سورة التوبة، الآية: 28.
(2) رواه الترمذي عن قيس بن عاصم بمعناه أبواب الطهارة، باب (425) ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم
الرجل رقم (605). (3) معارج الآمال 612/ 1.
194 - 198