Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
(1) ،
وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (1)، فقال: اتصدقوا على أهل الأديان» (2)، وهو بإطلاقه يتناول حكم الزكاة.
قال رحمه الله: والجواب أن الصدقة ليست بنص في الزكاة لوجودها في غير الفرض، وإذا وقع الاحتمال سقط الاستدلال، هذا إن سلمنا الاحتجاج بالمرسل» (3).
وفيه تصريح منه أن المرسل مختلف في الاحتجاج به فليس محل تسليم لا من حيث القبول ولا من حيث الرد، وكأنه يصلح دليلاً للناظر لنفسه وليس للمناظر خصمه، وهذا هو العدل في المراسيل.
المبحث السادس
في المجمل والمبين
المطلب الأول: في تعريف المجمل وحكم وقوعه
ذكر الإمام السالمي رحمه الله المبين في مبحث المحكم لأنه أحد أنواع المحكم، والمجمل في مبحث المتشابه لأنه أحد أنواعه.
فقال في تعريف المجمل بأنه: «ما اختفى معناه»، إما لاشتراك فيه كلفظ القرء للحيض والطهر، أو لظهور تشبيه كآية الاستواء (4).
وعَرَّفُوهُ أيضاً بأنه لغة من الجمل، وهو الاختلاط. وشرعاً: «ما لم تتضح
دلالته من قول أو فعل (5). فعل» (5)
(1) سورة البقرة، الآية: 272.
(2) رواه ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير بلفظه، باب ما قالوا في الصدقة لغير أهل الإسلام رقم (10398)،
401/ 2
(3) باختصار من معارج الآمال 757/ 4.
(4) طلعة الشمس 366/ 1.
(5) حاشية البناني على جمع الجوامع 58/ 1.
201 - Y