Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢اجتهادات الإمام السالمي
أما المبين وهو أحد أنواع المحكم فهو: (الذي اتضح معناه بحيث لا يحتمل اللفظ غير ذلك المعنى، ويسمى نصاً أو يحتمل غيره احتمالاً مرجوحاً ويسمى
ظاهراً» (1).
حكم وقوعه:
الإجمال واقع في الكتاب والسنة، قال أبو بكر الصيرفي: لا أعلم أحداً أبى هذا إلا داود الظاهري. وقيل: لم يبق مجمل إلا وبيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال إمام الحرمين: إن ما يثبت التكليف به لا إجمال فيه لأن التكليف بالمجمل تكليف بما لا يطاق.
قال السالمي رحمه الله في شمس الأصول:
ومن
(?)
وصححوا وقوع هذا الباب في سنة الرسول والكتاب أمثلة ذلك قوله تعالى: واَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقدَةُ النكاح (2)، وقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَليكم (3)، و قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يومَ حَصَادِهِ (4) لتردد الضمير في الآية الأولى بين الولي والزوج ولإبهام المستثنى طور إلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم الله قبل البيان بعد ذلك، ولتردد الحق بين الزكاة وغيرها في الثالثة، ومن ذلك قول الرسول: أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ()، فإن الحق مجهول القدر
والجنس
(1)
وحكمه التماس البيان كما قال في شمس الأصول.
وحكمه نلتمس البيانا فنجري فيه حكمه إعلانا
(1) نفس المرجع 358/ 2. (2) سورة البقرة، الآية: 237.
(3) سورة المائدة، الآية: 1. (4) سورة الأنعام، الآية: 141. (5) متفق عليه.
(6) انظر جامع العلوم والحكم 232/ 1 لابن رجب الحنبلي.
الآية
202 - 202