Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
أي حكم المجمل إذ ورد في خطاب الشارع أن نلتمس له الدليل الذي يبين معناه ويظهر المراد منه فإذا وجدنا البيان حملنا عليه المجمل وفسرناه به.
• المطلب الثاني: في تعريف البيان
عرَّف الصيرفي البيان بأنه: «إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي والوضوح. واعترضه المرتضى الزبيدي (1) بأنه غير جامع لخروج البيان الذي لم
يتقدمه إجمال.
وأجيب بأنه أراد تعريف البيان بالمعنى الأخص لا تعريفه بالمعنى الأعم.
المطلب الثالث: فيما يحصل به البيان من خلال معارج الآمال قال السالمي في شمس الأصول:
وقد يجب البيان بالمعقول وقد يجي من جانب المنقول يكون بالكتاب والسنة من قول وفعل وبإجماع زكن (2) معنى ذلك أن البيان يحصل بالعقل كقوله تعالى: (أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ (3) وكقوله تعالى: {أَفَرَعَيْتُمُ مَا تُمْنُونَ * وَأَنتُمْ تَخَلَقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَلِقُونَ (4)، فقد ألزمهم الله بأمور لا يمكنهم إنكارها عقلاً.
وأما البيان النقلي فكقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ في أَولادِكُم (0) بيان للنصيب المفروض في قوله تعالى: {وَلِكُل جَعَلْنَا مَوَالِي مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ (1)
(1) منهاج الوصول (130).
(2) أي علم وعرف. (3) سورة النحل، الآية: 17.
(4) سورة الواقعة، الآيتان: 58 و 59.
(5) سورة النساء، الآية: 11.
(6) سورة النساء، الآية: 32.
203 - 203