Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧أ
الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
لا يمكن المسح على شعرة إلا بالزيادة عليها، وما لا يمكن الواجب إلا به فهو واجب،
فالزيادة واجبة (1).
من تأمل هذا النص النفيس يتضح له ما يلي:
ورود عدة قواعد أصولية:
الأولى: أن الإجمال خلاف الأصل، فهو عارض من عوارض الأدلة.
الثانية: ما من مجمل إلا وبيَّنه الشارع فلم يبق مجمل بعد وفاة النبي الله.
الثالثة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ومن الفوائد المستنبطة من هذا النص إيراد أدلة المخالفين كلها مستوفية كما أوردها أصحابها، وهذا من الإنصاف وهو من أخلاق المجتهدين وهو جزء من فقه النفس الذي يتحلى به السالمي. وسوف نفرد له مبحثاً مستقلاً الكتاب إن شاء الله تعالى.
في
هذا
ج - ومن هذه الفوائد حسن عرضه واستدلاله وقوة مناقشاته وردوده وترجيحاته.
وسوف نفرد لذلك مبحثاً مستقلاً إن شاء الله تعالى.
القاعدة الثانية: بيان السنة للقرآن.
ومن الفروع على هذه القاعدة حكم التسمية على الوضوء.
ذكر السالمي رحمه الله خلاف أهل العلم في حكم التسمية على الوضوء.
فقال قوم: إنها فرض وقال أحمد وإسحاق هي واجبة. وقال آخرون: إنها ندب، وصححه الشيخ عامر لنيل الفضل.
احتج القائلون بوجوبها بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (2).
(1) باختصار من معارج الآمال 341/ 1 و 342. (2) رواه الربيع عن ابن عباس في كتاب الطهارة، باب (15) آداب الوضوء وفرضه رقم (88)، 53/ 1.
207 - Y?V