Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨اجتهادات الإمام السالمي
وأجيب بأن الحديث ورد على سبيل الترغيب كقوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (1).
واحتج القائلون بأنه مندوب بظاهر قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى
(r).
المرافق (2)
وجه الاستدلال: أن الله لم يذكر التسمية مع الفروض فعلم أن التسمية ليست
فرضاً لحصول الطهارة بدونها.
قال السالمي رحمه الله: وأجيب عن الاحتجاج بالآية بأنه بعث مبيناً لحكم القرآن، وقد أخبرنا أنه: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه» (3). القاعدة الثالثة: تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه.
يصبح
ذكر السالمي رحمه الله اختلاف الناس في هذه المسألة. فذهب جمهور الإباضية إلى أن من تعمد تأخير الغسل وهو جنب في رمضان فإنه مفطراً، وهو المروي عن عروة بن الزبير والحسن البصري والنخعي وطاوس
وهو أحد قولي الشافعي.
وحكي عن الحسن البصري وسالم بن عبد الله بن عمر أنه يتم صومه ثم يقضيه،
ونقل عن إبراهيم النخعي إيجاب القضاء في الفرض دون النفل. وذهب الجمهور من المذاهب الأربعة إلى أنه يتم صومه ولا قضاء عليه، وصومه
صحيح.
احتج أصحاب المذهب الأول وهم فقهاء الإباضية ومن وافقهم بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصبح جنباً أصبح مفطراً، والحديث متفق عليه عند الطرفين كما يقول السالمي.
(1) رواه الربيع عن ابن عباس في كتاب الصلاة، باب (44) في المساجد وفضل مسجد رسول الله رقم
256 (، 108/ 1)
(2) سورة المائدة، الآية: 6.
(3) باختصار من معارج الآمال 376/ 1.
208 - Y'A