Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٤اجتهادات الإمام السالمي
الأجر على عمل غير معلوم، ويقيد الجواز فيما إذا كانت الأجرة على عمل معلوم. وهذا القول ذكره صاحب سبل السلام (1).
والأولى في نظري والله أعلم أن يقيد الإذن بالحجامة في حال الحاجة وأن ينتفع بهذا الكسب في نحو علف الدواب وما أشبه ذلك من وجوه الإنفاق، وأما أن يأكله
فالظاهر الجواز مع الكراهة، ويقيد النهي عن الحجامة في حالة الاستغناء عنها. ويؤيد هذا التأويل روايات صريحة وصحيحة أولها ما رواه الترمذي عن محيصة عن أبيه أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: «أعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك». قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: حديث محيصة حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم (2)، ومثله عند ابن ماجه (3)
الوجه الرابع: الجمع باختلاف الحال.
وهو أن يحمل أحد الدليلين المتعارضين على حال والدليل الآخر على حال خلافها مثاله ما روي أن خباب بن الأرت له الله قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرمضاء فلم يشكنا. (4)، أي لم يزل شكوانا. وروي عن أبي هريرة له أن رسول الله
قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» (5).
الرمضاء
ففي
وهي
النصان معنيان متعارضان لأن الأول يقتضي عدم تأخير الصلاة بسبب شدة الحر، وهذا ينافي ما يقتضيه الحديث الثاني وهو تأخير الصلاة
والإبراد بها عند اشتداد الحر.
(1) سبل السلام 110/ 3 الطبعة الثالثة. (2) سنن الترمذي 576/ 3 رقم الحديث (1277). (3) سنن ابن ماجه 2/ 732 رقم الحديث (2166).
(4) رواه مسلم بهذا اللفظ عن خباب بن الأرت كتاب المساجد ومواضع الصلاة (5) باب (34) رقم
433/ 1، (189)
(ه) صحيح البخاري باب الإبراد في الظهر. . (10) 158/ 18 وباب الأذان للمسافر إذا. . . (603) 1/ 226 وباب صفة النار وأنها مخلوقة (3085) 1189/ 3 وصحيح مسلم، باب استحباب الإبراد (1426)
214 - YIE
107/2