اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

استدل

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

قال إنهما ليسا بحيض بحديث أم عطية الأنصارية قالت: كنا لا نعد من

الصفرة والكدرة حيضاً في زمان النبي (1).

واستدل

تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء».

فمن

من قال: إن الكدرة والصفرة من الحيض بحديث عائشة أنها قالت: «لا

أخذ بحديث أم عطية جعل الصفرة والكدرة ليسا بحيض، ومن أخذ بحديث

عائشة جعل الصفرة والكدرة حيضاً.

ومن رأى الجمع بين الحديثين، حديث عائشة وحديث أم عطية، قال: إن حديث عائشة في أيام الحيض، وحديث أم عطية في غير أيام الحيض، أو حديث أثر الدم، وحديث أم عطية هو بعد انقطاع الدم

عائشة

هو في

(2)

وهذا الوجه من الجمع هو جمع باختلاف الحال، وهو طريقة في الجمع معتبرة، وقد سبقت الإشارة إليها عند الكلام على وجوه الجمع عند الأصوليين.

المثال الخامس: أقل وأكثر مدة الحيض.

ذكر السالمي خلاف العلماء في أقل وأكثر مدة الحيض، فذكر عن جابر بن زيد

أن أقل مدة الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن في كل شهر حيضاً وطهراً يعتري النساء.

قال السالمي رحمه الله: «فإذا جمعت بين هذه الأدلة ظهر لك أن في كل شهر حيضاً وطهراً وأن أكثر الحيض عشرة أيام، فيحصل من مجموع ذلك أن هذه المرأة تكون حائضاً عشرة أيام لحديث جابر إذ لا حيض فوق العشر وتكون طاهراً عشرين يوماً للأدلة الدالة على أنه في كل شهر حيض وطهر (3)

(1) رواه البخاري بلفظ قريب كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض رقم (326)، 1/

97

(2) معارج الآمال 54/ 2 و 55.

(3) باختصار من معارج الآمال 67/ 2.

219 - 219

٢٠٧ / ٥٢٧