اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

اجتهادات الإمام السالمي

وهذا ما نص عليه الإمام تاج الدين السبكي حيث يقول: ومنها ما لا يختص كقولنا: اليقين لا يزول بالشك ومنها ما يختص كقولنا: كل كفارة سببها معصية فهي على الفور، والغالب فيما اختص بباب واحد وقصد به نظم صور متشابهة أن

ضابطاً (1).

يسمى

وقال البناني في حاشيته على شرح الجلال المحلي ما نصه: والقاعدة لا تختص بباب واحد بخلاف الضابط».

وقال ابن نجيم في أشباهه: الفرق بين الضابط والقاعدة أن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد (2). وقال السيوطي (3): «إن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى والضابط يجمع فروع باب واحد».

وعلى الرغم من هذا التفريق فإن كثيراً من العلماء يطلقون الضابط على القاعدة، والقاعدة على الضابط، كما فعل العلائي في قواعده وابن السبكي في أشباهه، وكذا

ابن رجب في قواعده وابن اللحمام في القواعد والفوائد والزركشي في المنثور)

(4)

وقد مشيت على هذا الاصطلاح في معجم القواعد الإباضية لأنني رأيت أن ذلك اصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح، على أن أكثر هذه القواعد التي استخرجتها من كتب الفقه الإباضي لا تختص بباب واحد وما يختص بباب واحد فنادر جداً، والنادر لا حكم له.

1

المطلب الرابع: خصائص القواعد الفقهية

لهذه القواعد خصائص ومميزات مهمة أذكر أهمها بإيجاز:

إنها تمتاز بإيجاز في عباراتها فقد تصاغ بكلمتين نحو: (العادة محكمة)، أو

(1) الأشباه والنظائر للسبكي 11/ 1.

(2) أشباه ابن نجيم ص 166.

(3) أشباه السيوطي 7/ 1. (4) المنثور في القواعد للزركشي 17/ 1.

،

226 - 226

٢١٣ / ٥٢٧