اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

2

-

-

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

بثلاث كلمات نحو: (المشقة تجلب التيسير) و (اليقين لا يزول بالشك). وبسبب هذا الإيجاز فإنها يسهل على الفقيه والمفتي حفظها، واستحضارها متى شاء، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف وتتضح له مناهج الفتوى

كما يقول القرافي

(1)

ومن خصائصها أنها تضبط للفقيه الفروع، وتنسق بين الأحكام المتشابهة فتردُّ الفروع إلى الأصول، وتسهل على طلبة العلم النظر في الفقه. إنها تكون المَلَكَة الفقهية عند طالب العلم وتيسر له السبل في دراسة أحكام الشريعة، واستنباط الحلول للوقائع المتجددة.

إنها تسهل على رجال التشريع غير المتخصصين الاطلاع على الفقه بروحه ومضمونه، وتقدم لهم العون لاستمداد الأحكام منه ومراعاة الحقوق والواجبات (2).

(†)

إنها توفر الطمأنينة في نفس المجتهد في أن اجتهاده مبني على قواعد كلية معتبرة في الشريعة، وكذلك حصول هذه الطمأنينة في نفس المقلد (3). وأن هذه القواعد المعتبرة قد ثبتت بعشرات النصوص فيطمئن على عبادته وأعماله.

تساعد الفقيه على توسعة مداركه، وطالب العلم حتى يقف على الفقه بأبعاده

وأسراره.

يقول السيوطي في هذا المعنى: إن فنّ الأشباه والنظائر فن عظيم، به يُطلع على حقائق الفقه، ومداركه، ومآخذه وأسراره، ويُمتهرُ في فهمه واستحضاره، ويقتدر على الإلحاق، والتخريج، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث، والوقائع التي لا تنقضي على مر الزمان» (4).

(1) الفروق للقرافي 3/ 1 دار المعرفة. (2) المدخل لدراسة التشريع الإسلامي للصابوني 296/ 1 والمدخل في التعريف بالفقه د. محمد مصطفى

شلبي، دار النهضة العربية.

(3) انظر مقدمة تحقيق المنثور لتيسير فائق 37/ 1.

(4) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 6.

-

227 227

٢١٤ / ٥٢٧