Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨اجتهادات الإمام السالمي
المطلب الخامس: القواعد الفقهية عند الإمام السالمي
والإمام السالمي رحمه الله كبقية فقهاء المذهب الإباضي لم يفرد فصولاً خاصة بالقواعد الفقهية في معارج الآمال، أما في طلعة الشمس فقد ختم مباحث الأدلة بخاتمة مختصرة عَنْوَنَ لها بقوله: «خاتمة في قواعد الفقه» (1)
ذكر فيها القواعد الكلية الخمس وشرحها شرحاً مختصراً جداً، وقد أحسن رحمه الله في نظمها حيث قال في طلعة الشمس:
أما اليقين فهو لا يزيله إلا يقين مثله حصُولُهُ وإنما الأمور بالمقاصد والضر مرفوع بلا معاند ويجلب التيسير بالمشقة إذ ليس في الدين عذاب الأمة وإن للعادة حكما فعلي ما قد ذكرتُ أسَّسَ الفقة الألى لكن أثناء الاستدلال والمناقشة فإنه كان يستشهد بكثير من القواعد الفقهية، والأصولية واللغوية التي يندرج تحتها كثير من الفروع الفقهية. وإننا نلحظ ذلك من خلال تعليلاته للفروع والمسائل التي يذكرها أثناء تفريعه المسائل. وقد استدل بها في مواطن كثيرة مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة، وقد جاء استدلاله بها في غاية الروعة، والحسن.
وقد تتبعتُ هذه القواعد في كتابه معارج الآمال واستخرجتها، ورتبتها على حروف المعجم، ثم شرحتُ ألفاظها وبيَّنتُ معانيها ثم ذكرتُ أدلتها من الكتاب والسنة، ثم ذكرتُ ما يسره الله لي من فروع وأمثلة وبحثت ما يندرج تحتها من مباحث أصولية أو فقهية، وقد جعلتها في تضاعيف معجم القواعد الإباضية.
،
ولما كانت هذه الدراسة لها تعلق باجتهادات السالمي ذكرتُ أهمها في هذا الكتاب مع شيء من الاختصار في بعض المباحث الأصولية أو اللغوية المندرجة
(1) طلعة الشمس 290/ 2.
228 - 228