Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠اجتهادات الإمام السالمي
ومنها إذا وجد كنز في دار الإسلام غُلبَ عليه أنه مال المسلمين إذا لم يوجد
عليه أمارة أنه للكفار. أما أحكام دار الحرب فكثيرة أيضاً.
منها أنه لا تجوز السكنى فيها وتجب الهجرة منها.
ومنها أنه لا يجوز للمسلم أن يسافر إليها بالقرآن الكريم.
ومنها أن أموال الحربيين غير محترمة. إلى غير ذلك من الأحكام التي تطلب من المطولات.
ومن فروعها الميت إذا وجد بدار الإسلام غسل وكفن وصلي عليه وعومل بمعاملة أهلها. وإذا وجد بدار الحرب عومل بمعاملة أهلها لأن حكم الدار متناول له. وإن كان في دار اختلاط فإن كان أهل الإسلام فيها أكثر الحق بهم وعومل معاملتهم، وإن كان أهل الكفر أكثر ألحق بهم وعومل معاملتهم، وإن كانوا متساوين نظر علامات الإسلام وعلامات السجود في الجبهة والرجلين وتقليم الأظافر، والشارب وما يستدل به، فإن علم بأنه مسلم بتلك العلامات أُلحق بالمسلمين في أحكامه، وإن علم أنه مشرك ألحق بأحكام المشركين (1).
[2] [الأحكام المتعلقة باللفظ لا تنسحب على القلب
أو الأحكام المتعلقة باللسان لا تنسحب على الجنان] (2)
هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن التسمية على الوضوء. قال رحمه الله: وثانيها أن الأحكام المتعلقة باللفظ لا تتعلق بذكر
القلب (3).
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن ما لا يسع الإنسان ذكره من الأذكار اللسانية من القرآن
(1) معارج الآمال 65/ 4.
(2) معارج الآمال 377/ 1 مع قليل من التصرف.
(3) نفس المرجع السابق.
230 - 230