Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
[4] [إذا خرج الماء عن طبعه واسمه خرج عن وظيفته] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن الوضوء بالنبيذ قال رحمه الله: وبالجملة فهو ماء لم يتغير بمخالطة التمر له كما يدل على ذلك قوله «وماء طهور» فإن الماء إذا خرج عن طبعه واسمه خرج عن اسم الماء (2)
معنى القاعدة:
ومعنى
هذه القاعدة أن للماء طبعاً وهو تجرده عن الطعم واللون والرائحة فإن هذه أوصاف طارئة على طبيعة الماء وله اسم مطلق فإذا قيد بقيد من القيود مثل ماء الورد، وماء الزعفران أو إضافة من الإضافات التي تزيل اسم الماء المطلق عنه مثل ماء النبيذ وماء الخل ونحو ما ذكر فإن الماء يفقد وظيفته، ووظيفة الماء رفع الحدث وإزالة النجس.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة ما ذهب إليه جمهور الإباضية وأكثر الفقهاء إلى أنه لا يصح الوضوء بالنبيذ حتى لو عدم الماء بل يجب على من عدم الماء التيمم بالصعيد وإن وجد النبيذ (3).
ومنها: إذا طهرت المرأة من دم الحيض ولم تجد الماء المطلق تيممت وكانت به
متطهرة (4)
ومنها: أن الطهارة من الحدث لا تصح بماء الورد، ولا ماء الزعفران، ونحو ذلك مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف إلى ما يعرف به لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نتطهر إلا بالماء المطلق، قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طهورا (0) لأن الماء إذا خرج عن طبعه واسمه خرج عن وظيفته.
(1) معارج الآمال 733/ 1.
(2) نفس المرجع. (3) معارج الآمال 733/ 1
(4) بيان الشرع 12/ 8. (5) سورة الفرقان، الآية: 48.
233 - 233