اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

اجتهادات الإمام السالمي

[0] [الإذن العرفي كالإذن اللفظي]

(1) [

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي في الفرع السادس في المواضع التي يجب

فيها الاستئذان قال رحمه الله: وكذلك حانوت التجار والمأتم وبيت العرس وإنما جاز ذلك للتعارف بالإذن والرضى بالدخول في هذه المواضع.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة جواز الدخول من غير استئذان حوانيت التجار لأنها أعدت لذلك ولم يجر عرف في وجوب الاستئذان في الدخول إليها.

ومنها: الدخول إلى بيت فيه عرس أو مأتم، أو حريق لإطفائه فهذه جرى العرف في دخوله من غير إذن. قال السالمي رحمه الله: وفي الأثر أن البيوت التي تدخل من غير استئذان البيت إذا سرق أو حرق أو انهدم والبيت الذي فيه معصية وبيت الحاكم، ثم ذكر عن أبي الحسن تقييد هذا الدخول في النهار وليس في الليل لأنه لا تعارف فيه ولا عادة. (2)

ومنها: دخول الفنادق لأنها معدة لذلك وينوب فيها الإذن العرفي عن اللفظي. ومن ذلك: إذا دخل بيت صاحبه ووجد قدح ماء أعد للشرب فإن له أن يشرب

بغير إذن صاحبه حتى لو وقع وانكسر لا ضمان عليه اعتماداً على الإذن العرفي. ومن ذلك: التقاط الثمار الساقطة من غير إذن لجريان الإذن عرفاً بالتقاطها، وكذلك التقاط السنبل الذي يتركه الحصادون للفقراء حيث جرى العرف بالتقاطه وينوب الإذن العرفي فيه عن اللفظي.

ومنها: الشرب من السبل التي أعدت للناس اعتماداً على الإذن العرفي.

[6] [الأسباب غير لازمة] (3)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن تقليم

(1) معارج الآمال 489/ 1.

(2) معارج الآمال 489/ 1. (3) معارج الآمال 0908/ 1

234 -

234

٢٢١ / ٥٢٧