Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
الأظافر قال: ويقال: من قص أظافره كل خميس أربعين خميساً لم يصبه الفقر. ذلك أن تقليم الأظافر أربعين خميساً سبب للغنى والأسباب غير لازمة بل قد
ومعنى
يقع المسَبَّب معها وقد لا يقع كالغيث سبب للنبات وقد يوجد الغيث ولا ينبت (1). وبغض النظر عن هذا القول ومدى صحته فإن القاعدة مهمة والأحسن أن يقال: والأسباب غير لازمة بذاتها بل بتأثير الله فيها لأن الأسباب علل والعلل لا تؤثر في المعلول بذاتها بل بتأثير الله فيها ولذلك قالوا: إن العلل أمارات.
فروع القاعدة:
فقد
يربح
من فروعها: أن الزواج سبب للإنجاب والذرية، لكن هذا السبب غير لازم بذاته الإنسان ولا ينجب والتجارة سبب للغنى عادة، وقد يتاجر الإنسان ولا مالا بل قد يخسر. وإقامة الحدود سبب للانزجار، فقد تحصل الحدود ولا
يتزوج
يحصل الانزجار التام.
•
ومنها: الغيث، فقد ينزل ولا ينبت الزرع.
ومنها: أن الطعام سبب عادي للشبع، فقد يأكل الإنسان ولا يحصل الشبع.
إلا أن يخلق الله هذه المسببات عند مباشرة أسبابها.
ومن
ذلك: جاء في الأثر أن قراءة سورة الواقعة تنفي الفقر، فقد يحصل السبب
ويتخلف المسبب.
[7] [الأسباب في الزكاة لا يجب تحصيلها] (2)
ولا
هذه قاعدة نص عليها السالمي رحمه الله في زكاة الدين فقال: إن النصاب سبب يجب السعي في تحصيل الأسباب وإن تعذر الوفاء لمانع فما لم يحصل يقيناً لا
يمنع الواجب» (3).
(1) معارج الآمال 908/ 1 (2) معارج الآمال 416/ 4.
(3) نفس المرجع.
235 - 23