Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦اجتهادات الإمام السالمي
معنى القاعدة:
أن الحكم الشرعي قد يتعلق بسبب أو شرط فإذا وُجِدَ السبب وجد الحكم وإذا انعدم السبب انعدم الحكم، وكذلك الشرط إذا انعدم انعدم المشروط. أما الاحتيال من أجل تحصيل الأسباب والشروط فهذا لا يجب تحصيله كما أنه لو حصل السبب والشرط فلا يحتال لإسقاطهما.
فروع القاعدة:
إذا كان للإنسان مال وهذا المال صار دَيْناً في ذمة آخر فليس للساعي الاحتيال لتحصيل سبب الزكاة بإجبار الدائن على دفع الدَّيْن مع وجود العسرة، بل يجب إنظاره إلى ميسرة. هذا على قول من يقول: إن الدين مانع من الزكاة. ومنها: أنه لا
يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع في الزكاة لأن الأول احتيال
لتحقيق السبب، والثاني احتيال لإسقاطه، وكلاهما لا يصح. ومنها: إذا كان له مال على مفلس أو على مليء مماطل متمرد، فإن كان قادراً على أخذه من غير محاكمة فعليه أن يزكيه مع جملة ماله في شهره قولاً واحداً. وإن كان لا يقدر على أخذه إلا بمحاكمة لكونه على مليء متمرد فقيل: عليه أن يزكيه إذا ترك محاكمته لأنه قادر على أخذه بالإنصاف منه، وقيل: ليس عليه أن يزكيه حاكمه إذا ترك إذ لا يلزمه أن يحاكم، وإذا لم يلزمه ذلك فليس عليه أن يزكي ما توقف حصوله عليه كالنصاب لا يلزمه أن يسعى لتحصيله فإذا حصله وجبت عليه الزكاة (1). الزكاة (1). وكذلك الحكم في زكاة الماشية فإن ملك أقل من أربعين شاة لا يلزم بشراء ما
يتحقق به سبب الزكاة.
[8] [الاستخفاف بالسنة كفر] (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض حديثه عن حكم جز
(1) معارج الآمال 416/ 4.
(2) معارج الآمال 901/ 1.
236 - 236