اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

الشارب قال رحمه الله: نعم إذا ترك ذلك استخفافاً بالسنة أو مخالفة للمسلمين برئ منه حينئذ لأن الاستخفاف بالسنة كفر إجماعاً (1).

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن من ترك السنة استخفافاً بها أو استهزأ بها فإنه يكفر لأن الاستهزاء نوع من الاستخفاف قال تعالى: {وَلَبِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَنَيْهِ، وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَيكُم) (3).

فروع القاعدة: من فروعها أن من حلق لحيته استخفافاً بالسنة أو أطلق عليها لفظ المخلاة استهزاء فقد كفر، وكفره من قبيل الاستخفاف والاستهزاء.

ومنها: أن من وصف حجاب المرأة بأنه عادة بالية أو مظهر من مظاهر الرجعية أو الظلامية كما يقول بعض العلمانيين اليوم، فإن هذا نوع من الاستخفاف والاستهزاء بشعيرة من شعائر الدين وهو كفر.

ذلك: أن من أطلق على ذؤابة العمامة لفظ الذَّنَب استخفافاً وهزواً فهو كافر ومن بخلاف ما إذا قالها جهلاً باسمها وعلى هذا فقس.

[9] [الأصل براءة الذمة] (3)

هذه القاعدة من القواعد الكلية نص عليها الإمام السالمي في معرض كلامه عن ترتيب الأعضاء في الوضوء قال رحمه الله: «الوجه الثالث الأصل براءة الذمة واشتغالها بالفرائض أما الحادث فلا يثبت إلا بدليل سالم من المعارضة أو راجح على

معارضه» (4).

(1) المرجع نفسه.

(2) سورة التوبة، الآيتان: 65 و 66. (3) معارج الآمال 387/ 1.

(4) المرجع السابق.

237 - 237

٢٢٤ / ٥٢٧