اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

ومنها: لو ادعى إنسان بأن له في مال فلان وصية أو وقفاً فعليه أن يحضر البينة،

لأن الأصل براءة الذمة من هذا الحق.

[10] [الأعذار ترفع الإثم وليس الحكم] (1)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن نجاسة الأقلف قال: وأما القول بنجاسته فوجهه أظهر وذلك أن عذره يرفع عنه الحرج وليس حكم النجاسة فإن حكم النجاسة لا يزول إلا بالطهارة» (2).

أصل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما

استكرهوا عليه»

وجه الدلالة: أن النفي هنا وارد على الذات والذات حاصلة لحصول الخطأ، والنسيان والإكراه من الأمة، فيجب تقدير شيء في كلام المعصوم صيانة له عن الخلف، وهذا الشيء المقدر اسمه (المقتضى) بفتح الضاد- فقدر أبو حنيفة إثم الخطأ، وقدر الشافعي الإثم والحكم.

مسألة

وهذه القاعدة بحثها الأصوليون تحت قاعدة (عموم المقتضى) وهي خلافية وصفوة القول فيها أن الشافعي وكثيراً من علماء الأصول قالوا بعمومه، وقال أبو حنيفة إنه لا يعم والذي يظهر من القاعدة أنه لا

فروع القاعدة:

يعم.

من فروع هذه القاعدة: أن من نسي صلاة ثم تذكرها بعد فوات وقتها وجب عليه قضاؤها لأن النسيان عذر يرفع الإثم وليس الحكم، فتبقى صلاة واجبة القضاء كما

كانت واجبة الأداء.

ومنها: أن من نسي الوضوء فصلى فلا إثم عليه ولكن يجب عليه القضاء.

(1) معارج الآمال 850/ 1.

(2) المرجع السابق.

239

239

٢٢٦ / ٥٢٧