اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

اجتهادات الإمام السالمي

ومنها: أن من اضطر فأخذ مال غيره بالقوة فعليه ضمانه بعد زوال حال الضرورة

لأن العذر يزيل الإثم ولا يزيل حكم حرمة مال الغير.

ومنها: أن من نام على طفل فقتله أو قتل مسلماً خطأ فإن العذر وهو الخطأ يرفع

الإثم وليس الحكم وهو الدية هنا.

[11] [بعض الفرض لا يقوم مقام الكل] (1)

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي في معرض كلامه عمن وجد ماء لا يكفيه قال رحمه الله: والحجة لأرباب القول الثاني أن المأمور به الاغتسال والوضوء عند إمكان فعلهما فإذا لم يمكن إلا غسل بعض الأعضاء وجب علينا المصير إلى التيمم لعدم حصول الفرض الأول إذ لا شك أن بعض الفرض لا يقوم مقام الكل (2)

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن العبادة إذا لم يمكن أداؤها كلها لسبب ما لم تبرأ الذمة بأداء البعض دون البعض وعلى المكلف الانتقال إلى بدلها إن كان لها بدل أو إلى إعادتها إن لم يكن لها بدل.

دليل القاعدة:

ويمكن أن يستدل لهذه القاعدة بقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبا (3). وجه الدلالة: أن من وجد ماء لا يكفي لوضوئه وجب عليه التيمم.

(r)،

فروع القاعدة:

من فروعها ما ذكره السالمي من أن الرجل إذا وجد ماء لا يكفيه لوضوئه فقد ذهب بعض أئمة الإباضية إلى القول بأنه الإباضية إلى القول بأنه يجب عليه التيمم، لأن غسل بعض الأعضاء لا يقوم مقام الكل. وذهب البعض الآخر منهم إلى أنه يتوضأ بالقدر الموجود ثم يكمل

بالتيمم.

(1) معارج الآمال 772/ 1.

(2) نفس المرجع السابق. (3) سورة النساء، الآية: 43.

240 - 240

٢٢٧ / ٥٢٧