Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢اجتهادات الإمام السالمي
أصل القاعدة: قوله تعالى: {وَعَلَمَةٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (1). وجه الدلالة: (1) أن الله جعل النجوم علامات لأهل البادية يستدلون بها على الجهات وعلى أحوال الطقس من المطر والرياح وغير ذلك، فاعتبرت العلامات والدلائل فيما ليس طريقه الخبر المشهور أو البينة.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: تحديد القبور بالعلامات وهي الحجارة، فقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجارة على قبر عثمان بن مظعون يعلمه بها، وقد مضى السلف وخلف من بعدهم خلف والناس لا يعرفون القبور إلا بهذه العلامات وأين السبيل إلى صحة الشهرة أو ثبوت البينة في هذا (2)
رحمه الله:
ومنها: المساجد فإنها تثبت بالعلامات والدلالات، قال السالمي ومن ذلك المساجد فإنها لا تمتاز عن البيوت إلا بالهيئة المخصوصة والمحراب من جهة القبلة ومن المعلوم أن هذا ليس بينة ولا شهرة ولكنه دلالة وعلامة (3).
ومنها تميز قبر المرأة من قبر الرجل كان ذلك ولا زال معروفاً بالعلامات وطريقة وضع الشاهد وهو الحجر عند رأس القبر أي مما يلي الرأس. وهذا ليس بينة
ولا شهرة ولكنه علامة.
ومنها: تميز قبور المسلمين من قبور النصارى فإن قبور المسلمين تحفر من الشرق إلى الغرب ويضجع الميت على شقه الأيمن متجهاً بوجهه إلى القبلة، وأما قبور النصارى فبعكس ذلك من الشمال إلى الجنوب ووجوههم إلى المشرق، يعني ليست إلى القبلة حسب اتجاه القبلة في بلادنا أي الشام.
[13] [الثابت عادة كالثابت نصاً] (4)
هذه قاعدة مهمة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن
(1) سورة النحل، الآية: 16.
(2) معارج الآمال 267/ 4.
(3) معارج الآمال 267/ 4. (4) معارج الآمال 627/ 4.
242 - 242