Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
•
إخراج الزوج صدقة الفطر عن زوجته بغير أمرها قال رحمه الله: وقال أبو حنيفة لو أدى عن ولده الكبير وعن زوجته بغير أمرهما جاز استحساناً لأنه مأذون فيه عادة قالوا والثابت عادة كالثابت بالنص فيما فيه معنى المؤنة بخلاف ما هو عبادة محضة كالزكاة فإنه لا يسقط عنها إلا بإذنها صريحاً، إذ لا يتحقق معنى الطاعة والابتلاء إلا به» (1). معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن كل ما ثبت عرفاً أو عادة فكأنه ثبت بالنص، لأن التعيين بالعرف كالتعيين بالنص، ولأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً. فروع القاعدة:
من فروعها: تقدير نفقة الزوجة المطلقة فإنها تقدر بالعرف وتثبت بالعرف كثبوتها بالنص، وقد ردَّ النبي الله النفقة إلى العرف بقوله: خذي من ماله ما يكفيك وبنيك بالمعروف» (2).
ومنها: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت فيصار إلى العرف فما ثبت في العادة أنه من خصوصيات الرجل كآلات العمل والنجارة والحدادة وبنادق الصيد أنه يحكم فيه للرجل. وما ثبت في العادة أنه من خصوصيات المرأة كمكنة الخياطة ومغزل الصوف وما يدخل في الزينة كالحلق والأساور فإنها للمرأة، لأن الثابت بالعادة كالثابت بالنص. ومنها: إذا كانت عادة بلد من البلاد أنهم يجعلون المهر كله معجلاً ولم ينص ذلك في صلب العقد انصرف العقد إلى المتعارف عليه، لأن الثابت بالعرف كالثابت بالنص، وكذلك الحال إذا تعارفوا على كون المهر كله مؤجلاً أو معجلاً.
[14] [حق العبد لا يرفع حق الرب] (3)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن رفع
(1) المرجع نفسه.
(2) صحيح مسلم، باب قضية هند، (4574)، 129/ 5.
(3) معارج الآمال 477/ 4 و 481 و 484.
243
243
-