Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨اجتهادات الإمام السالمي
،
فإن لها أن ترفع أمرها إلى القاضي وتطلب الخلع والخلع هنا ليس بمسقط لمهرها لأنها تطلب الخلع بسبب الظلم الواقع عليها من الزوج والمهر حق لا يسقط بظلم
الظالم.
[17] [الحقيقة العرفية هي المتبادرة إلى الذهن] (1)
هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في أثناء حديثه عن مقدار ما يخرج في صدقة الفطر من كل صنف قال: «أما قولكم بأن الطعام يطلق على غير البر فمسلم لأننا لا نمنع إطلاقه على غيره إنما نقول إنه حقيقة عرفية عندهم في البر، المتبادرة عند الإطلاق فإن أريد غيرها بيّن بقرينة كما في طعام
والحقيقة العرفية هي الواحد يكفي الاثنين (2).
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الخطاب الشرعي قد يرد بالحقيقة اللغوية، أو الشرعية أو العرفية، ولا خلاف في أنه يحمل فيما يرد به من هذه الحقائق الثلاث، إنما الخلاف إذا تزاحمت هذه الحقائق فعندها يجب تقديم الشرعية ثم العرفية ثم اللغوية. وما نحن فيه تزاحمت فيه الحقيقة العرفية مع الحقيقة اللغوية ولا جرم أن العرفية تقدم عند الإطلاق لأنها المتبادرة في خطابات الناس فإن الناس إنما يتخاطبون بما هو مشهور في
عوائدهم وأعرافهم. فروع القاعدة:
من فروعها ما نص عليه السالمي رحمه الله في معرض الاستدلال لمن أوجبها أي صدقة الفطر في القمح قال: واحتج الأولون بأمور منها حديث أبي سعيد الخدري قال: كنا نعطيها في زمان النبي صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال أرى مداً مِنْ هذا يعدل مدين. والاستدلال بهذا
(1) معارج الآمال 655/ 4.
(2) معارج الآمال 655/ 4.
248
-
248