Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢اجتهادات الإمام السالمي
والحصان، وكذلك البغل، إلا أن البغل أبوه حمار وأمه فرس والنغل أمه أتان وأبوه حصان، وقيل العكس فيهما. وإذا ثبت تحريم لحم هذه البهائم ثبت نجاسة فضلاتها قياساً على أشباهها.
[20] [ذَكَرُ الصبي كأصبعه] (1)
هذه قاعدة مهمة وقد تكون مما تميز بها فقه الإباضية، وقد نص عليها الإمام السالمي رحمه الله وقد مرت معي في مصادر عدة، وما فطنت لأهميتها إلى أن تجمعت لدي فروع عدة تندرج تحتها قال رحمه الله: وكذلك الصبي لا تفسد عليه زوجته بالوطء في الحيض، أو في الدبر لأن فعله في حكم الخطأ لأنه لم يصدر عن عقل، فإن من نفسها على ذلك فكلام أبي سعيد رحمه الله يدل على أنه لا يفسد عليها ولا تفسد عليه، ولعله لأجل ما قالوه في ذكر الصبي أنه كأصبعه».
أمكنته
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الأحكام المترتبة على إيلاج ذكر الرجل المكلف البالغ لا تنطبق على إيلاج ذكر الصبي الذي لم يبلغ، بل إيلاج ذكره من حيث الحكم كإيلاج أصبعه في عدم تأثيره في بعض الأحكام المبنية على إيلاج ذكر البالغ.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن الصبي إذا تزوج المطلقة ثلاثاً ودخل فيها لم يحلها للزوج الأول بعد أن يطلقها، لأن كلاً منهما لم يذق عسيلة الآخر كما ورد في الحديث: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (2).
ومنها: أنه لو دخل بها ليحلها للأول فإنه لا يسمى التيس المستعار ولا يترتب
على وطئه شيء بل ذَكَرُه كأصبعه.
(1) معارج الآمال 186/ 2.
(2) صحيح البخاري، باب إذا طلقها ثلاثاً. . (5011)، 2037/ 5، صحيح مسلم، باب لا تحل المطلقة
ثلاثاً. . . (3599)، 104/ 4.
252
252
-