اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

اجتهادات الإمام السالمي

ومنها: الحبوب فإن الزائد فيها تبع لأصله إن حدث قبل زكاته، وإن حصل بعدها زكاه في القابل معه

(1)

ومنها: عروض التجارة، قال جمهور فقهاء الإباضية: تضم إلى المال الأول

وأنها تزكى. معه عند حوله ولا ينتظرون بالفائدة وقتاً غير وقت النصاب (2). ومنها: الماشية فإن نتجت الماشية أثناء الحول وقبل إخراج الزكاة فإنه يضم الناتج إلى الأصل ويخرج زكاة الجميع، ولا يستقبل حولاً جديداً غير حول الأصل.

[22] [الغرض من تطهير النجاسة زوال عينها] (3)

هذه قاعدة نص عليها السالمي في مواطن كثيرة من الطهارة لا سيما المسألة السابعة قال رحمه الله: «قال أبو إسحاق: إذا دمى الفم أو أصابته النجاسة ثم بزق أو أكل أو شرب أو قام حيناً حتى لم يبق للنجاسة أثر ولا فقد طهر، وهذا منه بناء ريح على القول بأن الغرض من تطهير النجاسات زوال عينها».

فروع القاعدة:

من فروعها: التطهير بالماء لأن الماء يزيل عين النجاسة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل المسجد من بول الأعرابي، ولقول الله تعالى: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُظْهِرَكُم

(4)

ومنها: التطهير بالتراب لكونه يزيل عين النجاسة، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطُهرُهُما التراب» (5).

ومنها: التطهير بالشمس فإن الشمس تذهب عين النجاسة، والغرض من تطهير النجاسة زوال عينها وكان أبو قلابة يقول: ذكاة الأرض يبسها فإذا يبست الأرض

(1) معارج الآمال 378/ 4 و 379.

(2) معارج الآمال 379/ 4. (3) معارج الآمال 236/ 2.

(4) رواه أبو داوود عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الطهارة باب الأذى يصيب النعل، رقم 385، 105/ 1. (5) صحيح ابن حبان باب تطهير النجاسة، (1404)، 4/ 250.

254 - YO?

٢٤١ / ٥٢٧