Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
المتنجسة طهرت ومنهم من قال: إن الشمس والريح لا يطهران شيئاً إذ لو كان ذلك مطهراً لكان يطهر به نجاسة يبست بريح أو بشمس وهو قول من يجعل التطهير مقصوراً على الماء.
ومن فروعها: التطهير بالريح لأن الريح تزيل عين النجاسة.
ومن
بيوم
،
العلماء من اشترط الزمان مع الريح فمنهم من قدر الزمان بثلاثة أيام، ومنهم من قال واحد لأنهم قاسوا الأيام على العرك فمن اكتفى بعركة واحدة قال باليوم الواحد، ومن اشترط ثلاث عركات قال بثلاثة أيام، قال السالمي: والصحيح أنه لا يشترط ذلك كله وقتاً إلا ذهاب العين والأثر إذ لا دليل على الاشتراط (1).
لكن الشمس والريح يطهران ما عدا الثوب، والبدن أما هما فلا يطهرهما إلا الماء، وهذا ما أجمع عليه فقهاء الإباضية ودليلهم ما يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بغسل دم الحيض من الثوب وغسل عن وجهه الدم يوم أحد (2). ومنهم من قال: يطهران الثوب والأرض ولا يطهران البدن لأن غسله تعبد.
ومنها: تطهير النعل بالمشي وعليه أكثر فقهاء الإباضية، وكذلك إذا مسح النعل بالأرض حتى ذهبت النجاسة كما أفاد أبو سعيد رحمه الله لأن الغرض من المشي بها زوال النجاسة، ودليل ذلك ما روي عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإن التراب له طهور (3).
ومنها: تطهير الفم يكون بزوال أثر الدم عن طريق اصطراط الريق أو عن طريق الغسل، أو عن طريق البزق حتى يخرج الريق صافياً لأن المعتبر في النجاسة زوال عين
النجاسة.
ومنها: التطهير بالزمان والنار والدباغ لأن كل ذلك يزيل عين النجاسة. فالمسح
(1) معارج الآمال 231/ 2.
(2) سنن الترمذي، باب غسل دم الحيض في الثوب 1/ 245. (3) رواه أبو داوود عن أبي هريرة بلفظه باب الأذى يصيب النعل رقم 385.
255 - Yoo