اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

ومن فروعها أن من له حرفة تغنيه كحدادة وتجارة وزراعة وكان قوي البدن سالماً من الأمراض فهو غني لا تحل له الصدقة.

ومنها: أن من كانت له قوة في بدنه يقدر على الكسب إلا أنه متفقه ويمنعه الاشتغال بالكسب عن التفقه فإن الصدقة تحل له لفقره واشتغاله بما يعود نفعه على الإسلام، وكذلك إن قدر على الكسب لكن لا يليق بمروءته وبحال مثله فإنه تحل له الصدقة لفقره ولأن المحافظة على المروءة من الدين. أما إن كان متعبداً يمنعه الكسب من وظائف العبادات وأوراد الأوقات فليكتسب لأن الكسب أولى من ذلك، قال: طلب الحلال فريضة بعد الفريضة» (1).

ومنها: أن من استطاع عملاً ولو أن يحتطب وجب عليه العمل ولا تحل له الصدقة، قال: لئن يأتي أحدكم بحزمة حطب فيبيعها فيكف الله بوجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» (2).

[24] [فرض الزكاة في العين لا في القيمة] (3)

الأخذ

صفة هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن المدخر المقتات قال: «وإنما خص المدخر المقتات لكون اليسر في المدخر موجوداً بخلاف غيره فإن ما لا بقاء له مخالف للنمو، ولو سلمنا أنه يباع فيمكن القيمة لأن الفرض في الزكاة أخذها من العين لا من القيمة (4). فروع القاعدة:

من

من فروعها: أن زكاة المال تخرج عيناً لا نقداً فإن باع العين فإنه عند الشافعية والحنابلة وغيرهم تخرج من القيمة، وعند الإباضية تكون في العين ولا تخرج من القيمة، وكأنه فوت الزكاة، ويمكن توجيه مذهبهم بأن يقال: لو جوزنا إخراج القيمة

(1) رواه البيهقي في الكبرى عن ابن مسعود بلفظ قريب باب كسب الرجل وعمل يديه رقم 11474. (2) سنن ابن ماجه باب كراهية المسألة، (1836)، 588/ 1.

(3) معارج الآمال 431/ 4.

(4) معارج الآمال 431/ 4.

257 - Yov

٢٤٤ / ٥٢٧