Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨اجتهادات الإمام السالمي
محل العين لكون القيمة أنفع للفقراء وأسرع في دفع الخلة والفاقة عنهم لأدى ذلك إلى استخراج معنى في العلة يعود على أصلها بالإبطال ومن شروط العلة المستنبطة أن لا تشتمل على معنى يكر على أصلها بالإبطال، لأننا لو طردنا إخراج القيمة في الزكاة كافة لبطلت زكاة الثمار والزروع والماشية ولم يبق إلا زكاة المال وهو باطل فما أدى إليه وهو إخراج القيمة بدل العين يكون باطلاً أيضاً.
ومن فروعها: إخراج العين في صدقة الزروع والثمار فيخرج العشر إذا كان الزرع قد سقي بماء السماء أو السيح، ونصف العشر إذا سقي بماء النضح إذا بلغ الخارج خمسة أوسق. ومن فروعها زكاة الماشية فتخرج العين وليس القيمة، قال: «في كل
أربعين شاة شاة» (1)
على تفصيل في الزكاة وأسبابها يطلب من مظانه.
ومنها: أن صدقة الذهب والفضة تخرج من النقدين في كل عشرين دينار نصف دينار إذا حال عليها الحول، فإذا زادت أربعة دنانير ففيها عشر دينار ونصف دينار، فإذا زادت أربعة دنانير أخر ففيها خمس دينار ونصف دينار، وهكذا يلزم في كل أربعة دنانير
عشر دينار.
درهم
ونصاب الفضة مائتا درهم وفيها خمسة دراهم وبعدها في كل أربعين درهم فيها (2)، ويطلب التفصيل من المطولات، والله أعلم.
أما زكاة الفطر فقد عللها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «اغنوهم عن المسألة في سائر اليوم» (3)، والغنى يحصل بالعين وبالقيمة، لذلك جوّز بعض الفقهاء إخراج القيمة فيها، والله أعلم.
(1) سنن أبي داوود كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة (1570 8/ 2، سنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل والغنم (621) 17/ 3. (2) معارج الآمال 567/ 4.
(3) غريب بهذا اللفظ، وأخرجه الدارقطني في سننه عن أبي معشر ورواه ابن عدي في الكامل وأعله بأبي معشر نجيح، قال البخاري: منكر الحديث انظر نصب الراية 432/ 2.
258 - YOA