Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
[25] [الفعل المحرم إذا لم يستقم إلا من جهتين حرم من الجانبين] (1) هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض حديثه عن وطء الحائض في حالة النسيان والخطأ: وكذلك النسيان فيجب أن تعذر هي في النسيان كما عُذر هو بل هي أولى بذلك لأن الخطاب في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (2) متوجه إليه، وهي عليها بطريق التبعية لخطابه ولئلا تعينه على إنما حرم المحجور ولأن الفعل المحرم إذا لم يستقم إلا من جهتين حرم من الجانبين، والوطء لا يستقيم إلا من الرجل والمرأة وهو محرم في نفسه حالة الحيض فوجب أن يجتنباه
جميعاً» (3).
معنى القاعدة:
معاً.
ومعنى هذه القاعدة أن الفعل المادي المحرم إذا لم يتحقق في الخارج إلا من جانبين وجهتين حرم على الجانبين فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: الوطء المحرم لما كان لا يتحقق إلا من الرجل والمرأة
حرم عليهما معاً.
ومنها: أكل الربا لما كان لا يتحقق إلا من الأكل والموكل حرم عليهما معاً ولعنهما النبي صلى الله عليه وسلم معاً فقال: «لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهديه» (4) وذلك لأنه لم يتحقق إلا بهم جميعاً.
ومنها: وصل الشعر لا يتحقق إلا من الواصلة والمستوصلة، لذلك لعنهما النبي معاً فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة (5) لأن هذا الفعل المحرم لم يستقم إلا
(1) معارج الآمال 2/ 190. (2) سورة البقرة، الآية: 222. (3) معارج الآمال 2/ 190.
(4)
(0)
صحيح مسلم، باب لعن آكل الربا ومؤكله (4176، 50/ 5، ومسند أحمد (3798)، 325/ 8، وسنن البيهقي 26/ 5.
صحيح البخاري، باب الوصل في الشعر، (5589)، وصحيح مسلم، باب تحريم فعل الواصلة،
5687 (، 165/ 6)
259 - 259