Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢اجتهادات الإمام السالمي
[27] [قليل العلم خير من كثير العبادة] (1)
هذه القاعدة أصلها حديث نبوي شريف رواه الطبراني في الأوسط (2) والمنذري في الترغيب والترهيب (3) وقد نص عليها الإمام السالمي في أثناء كلامه عن فضل الفقه حيث ساق أحاديث عدة في فضل الفقه وهذا الحديث من جملتها (4).
معنى القاعدة:
أن العبادة القليلة مع الفقه في الدين خير من كثير العبادة مع الجهل بالفقه. لأنه
ما عبد الله بشيء خير من الفقه في الدين ومن هنا كان الفقهاء ورثة الأنبياء.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: إذا وجد في بلد واحد مفت اشتهر بالعلم وآخر أقل علماً لكنه أكثر ورعاً قدم الأعلم، لأن مدار الفتوى على العلم لا على الورع، هذا في حالة استوائهم في العدالة وفي هذه الحالة لا أثر لزيادة الورع مع قلة العلم (5) ولأن قليل
العلم خير من كثير العبادة.
ومنها: أنه
يقدم العالم على العابد في الصلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يوم القوم
أفقههم بكتاب الله» (6).
ومنها: أنه
التأمير
يقدم العالم على غيره في الصلاة عليه وفي إنزاله في قبره وفي في السفر، وفي المشي وفي الدعاء، وفي الشهادة وفي القضاء يقدم قليل الفقه على كثير العمل من غير فقه لأن مدار الفتوى والقضاء على الفقه.
(1) معارج الآمال 127/ 1.
(2) برقم (8698)، 249/ 2.
(3) كتاب العلم الترغيب في طلب العلم وتعلمه وتعليمه 93/ 1.
(4) معارج الآمال 127/ 1.
(5) غاية المأمول ص 714.
(6) صحيح مسلم، باب من أحق بالإمامة، (1564)، 133/ 2.
262 - 262