اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

[28] [الكفارة عقوبة التعمد والنسيان معفو عنه] (1)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في مبحث الواجب على المرأة من الغسل، قال رحمه الله: «فإن تركت غسل والج الفرج جاهلة أو ناسية وكانت ثيباً، وصلت بجهل أو عمد فعليها البدل والكفارة لأنها قد أخلت بالغسل وهو شرط لصحة الصلاة ولا يسعها جهلها بذلك، وإن تركت ذلك ناسية فليس عليها إلا البدل لأن الكفارة عقوبة التعمد والنسيان معفو عنه فلا تجب فيه عقوبة (2).

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ، وَلَكِن

ما تَعَمَّدَتْ قُلُورُكُمْ (3).

فروع القاعدة:

من فروعها: لو سها المصلي حتى أكل أو شرب أو اضطجع نائماً أو نحو ذلك فإنه يكون في مثل هذه الصورة مقصراً إذ لو لم يكن مقصراً في المحافظة على عبادته

لما سها هذا السهو. هذا مثال لتقصير الناسي

•

ومن فروعها كلام الناسي في الصلاة لا يبطل الصلاة عند الشافعية لأن الكلام إنما كان مفسداً للصلاة لكونه منهياً عنه والناسي لا يتعلق بفعله نهي لعدم تكليفه فلا

تفسد صلاته للحديث السابق.

جاء

ومن فروعها: إذا أكل أو شرب ناسياً فلا يفسد صومه.

ومنها: أن

من نام عن صلاة أو نسيها فعليه أن يصليها إذا استيقظ من نومه كما

في الحديث: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا

(1) معارج الآمال 61/ 2.

(2) معارج الآمال 61/ 2. (3) سورة الأحزاب، الآية: 5.

263 - 263

٢٥٠ / ٥٢٧