Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤اجتهادات الإمام السالمي
ذلك» (1). وفي هذا الفرع دليل على أن الخطاب لا يسقط عن النائم والناسي بل يتأخر إلى الانتباه (2).
ومن هنا أن من حفظ القرآن ثم نسيه آثم وهذا الفرع مبني على النسيان الذي لا يصلح عذراً لأن فيه جانباً من التقصير.
ومنها: القتل الخطأ فيه الدية، والدية ليست من خطاب التكليف بل هي من العوض المالي لأنها حق للعبد وهو لا يسقط بالخطأ ولا بالنسيان. والقاعدة تنص على أن الكفارة عقوبة التعمد والمخطئ ليس متعمداً والدية صلة وليست عقوبة.
[29] [كل الكلام في المسجد لغو] (3) أصل هذه القاعدة نص حديث نبوي شريف رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4) واللالكائي في شرح اعتقاد السنة (5).
وأصل الحديث كما ذكره السالمي رحمه الله تعالى قال: «كل الكلام في المسجد لغو إلا ثلاثة مصلّ وذاكر لله، وسائل حقه فاعطوه حقه».
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن كلام أهل الدنيا فيما يعود إلى الدنيا لغو، واللغو في المسجد محرم، واستثنى النبي الا الله ثلاثة أنواع من الكلام: كلام المصلي وهو يقرأ القرآن، وكلام الذاكر وقيده أهل العلم ومنهم ابن حجر في الفتح بما لم يشوش على غيره، وكلام السائل والمقصود به صاحب حق على آخر جاز له أن يتقاضاه في بدليل قول النبي «فأعطوه حقه».
المسجد
(1) أخرجه الربيع في مسنده (184) من حديث جابر بن زيد بلاغاً ووصله البخاري (597) ومسلم برقم
(684) من حديث أنس.
(2) طلعة الشمس ص 381. (3) معارج الآمال 472/ 2. (4) برقم 35471.
(5) اعتقاد أهل السنة برقم 1121 عن أبي هريرة مرفوعاً في النهي عن الكلام في القدر.
264 - YTE