اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

وألحق السالمي عليه رحمة الله صوراً عديدة سوغ فيها الكلام في المساجد، منها التصافح وأخذ السلاح من الأضياف والاتفاق فيه على فعل المعروف من أموالهم، والسؤال فيه عن أخبار المطر وسلامة المسافرين وموت المفقودين، وتعزية من مات وليه، وتهنئة من ولد له ولد أو اشترى شيئاً، أو لبس ثوباً جديداً أو ما أشبه ذلك، فهذا کله جائز في المسجد لما ثبت عن رسول الله لهم من الدليل على جواز ذلك. وكذلك جواز الخطبة فيه والتزويج وطلاق السنة والرجعة فيه. وعلل الشيخ عامر

بأن هذه الأفعال أقرب إلى المندوبات فلذلك أجازها (1).

سمع

ومن فروعها نشد الضالة في المسجد لا تجوز لما روي عنه أنه قال: «من رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل لا أداها الله إليك فإن المساجد لم تبن

لهذا» (2).

ومن فروعها: أنه يحرم البيع والشراء في المساجد لما روي عن أبي هريرة أنه قال: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك» (3). قال الخطابي: ويدخل في هذا كل أمر لم يبن له المسجد من أمور معاملات الناس واقتضاء حقوقهم.

ومن فروعها: نشد الأشعار في المسجد لما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه نهى عن تناشد الأشعار في المساجد (4)

ومن فروعها: كراهة المسألة في المسجد، ورأى بعض أهل العلم أن لا يتصدق

على السائل في المسجد.

(1) معارج الآمال 472/ 2.

(2) رواه أبو داوود عن أبي هريرة بلفظه كتاب الصلاة باب كراهية انشاد الضالة في المسجد برقم 473. (3) رواه الترمذي بلفظه كتاب البيوع باب النهي عن البيع في المسجد برقم 1321.

•

(4) رواه الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد برقم 322.

265 -

265

٢٥٢ / ٥٢٧