Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
ومنها: الدم الخارج من أحد السبيلين فإنه ناقض للوضوء من باب أولى. ومنها: دم النفاس من باب أولى وجميع الدماء التي يثبت الطب أنها دماء علة أو دم عرق فإنها نجسة والله أعلم.
[1] [كل عبادة لا تجوز إلا بطهارة فالوضوء لها يجزئ لغيرها وكل عبادة تجوز بطهارة وغيرها فالوضوء لها لا ينوب لغيرها] (1) هذه قاعدة مهمة تدل على استقراء دقيق للشيخ الإمام رحمه الله تعالى نص عليها في معرض كلامه على المحافظة على الوضوء قال رحمه الله: وأصل ذلك أن كل عبادة لا تجوز إلا بطهارة فالوضوء لها يجزئ لغيرها وكل عبادة تجوز بطهارة وغيرها فالوضوء لها لا ينوب لغيرها. (2).
وهذه القاعدة اشتملت على شطرين كل شطر بمفرده قاعدة. الأولى: كل عبادة لا تجوز إلا بطهارة فالوضوء لها يجزئ لغيرها.
ومن فروع هذا الشطر: الوضوء للفرائض مثل صلاة الفرض، والنوافل مثل السنن والطواف وصلاة الجنازة وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء، والكسوف ومس المصحف.
فهذه الأوضية لا تجوز إلا بطهارة، فالوضوء لأي منها يجزئ لغيرها.
أما فروع الشطر الثاني وهي الأوضية التي لا يجزئ بعضها عن بعض فهي سبعة: لدخول المسجد وللنوم، وللدخول على السلطان، ولقراءة القرآن، والتبرد، والتنظف، والتعلم (3). فهذه الأمور تجوز بطهارة وبغير طهارة فلو توضأ لها فإن وضوءه لا ينوب عن غيرها من العبادات التي لا تصح بغير طهارة والله أعلم.
(1) معارج الآمال 315/ 1.
(2) المرجع نفسه 1/ 315.
(3) المرجع نفسه 1/ 315.
267 - 267