Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج
ومن فروعها: دماء البراغيث والبعوض والقمل والحلمة والقردان
والعلق الجامد.
الأمال
ودم
الكبد
ومنها: دماء السمك والحيوانات البحرية عند الشافعية وقال الإباضية بطهارة دماء السمك لأن دماء السمك دهن إذا يبس ابيض، والدم إذا يبس اسود.
وحجة الشافعي اطلاق اسم الدم عليه.
واختلفوا في دم الشهيد ودماء النبي الله فقال قوم بطهارتهما لأن النبي أمر أن يزمل الشهيد بثيابه بل غاية ما فيه تخصيص الشهيد بعدم الغسل، قال ولا نسلم أن غسل الموتى إنما كان لنجاستهم حتى يستدل بذلك على طهارة دماء الشهيد في ترك الغسل له بل نقول: إن غسل الميت عبادة تعبدنا الله بها سواء كان الميت نجساً قبل ذلك أم طاهراً، وخص الشهيد بترك غسله لئلا يذهب بالغسل شيء من دمه
أما دماء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا دليل على طهارته وكون بعض الصحابة شربه هذه واقعة حال لا تخصص العموم، وحكم النبي كأحكام أمته إلا ما خصه الدليل
المعتبر (1).
[36] [كل نجس حرام (2)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن طهارة النبيذ إذا صار مسكراً، قال رحمه الله: ووجه ذلك أنه إذا كانت الخمر نجسة العين عند من قال بنجاستها فلا تطهر بزوال السكر عنها وكل نجس حرام» (3).
فروع القاعدة:
من فروعها: أن الخل إذا زال عنها الشدة فقد اختلف فيها العلماء، فمن قال: إن الخمر نجسة قال بنجاستها، ووجه ذلك أنه إذا كانت الخمر نجسة العين عند من قال بنجاستها فلا تطهر بزوال السكر عنها لأنها تبقى نجسة وكل نجس حرام.
(1) انظر معارج الآمال 856/ 1 و 857 و 858.
(2) معارج الآمال 733/ 1.
(3) المرجع السابق.
273 -
273