Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
تتعلق بالمال كالزكاة فإنها تتعلق بالتركة وليس ذلك من باب خطاب التكليف فإن الميت
ليس
مكلفاً
بشيء، بل إن ذلك من خطاب الوضع وهو جود السبب والشرط وهما ملك
النصاب وحولان الحول.
أما الفروض التي لا تعلق لها بالمال فهذه لا بد لها من ذمة صحيحة وهي وجود إنسان له ذمة وحياة فإن الذمة فرع عن الحياة.
ومن فروعها: الجهاد في سبيل الله لا يتعلق بمال الرجل دون ذمته. ومنها: الصيام لا بد له من ذمة ولذلك لا يجب على الصبي الصغير، ولا على
المجنون.
ومنها: الصبي لا تتعلق به الفروض لأن الصبي ليس له ذمة صالحة لتعلق
الفروض بها.
ومنها: المجنون لا تتعلق به الفروض العينية لأنه ليس له ذمة صالحة لتعلق
الفروض.
ومنها: أن الميت إذا لم يجد أهله ماءً ليغسلوه به يمموه ولا يجوز أن يؤخذ المال من تركته لأن الميت ليس له ذمة والفروض العينية إنما تتعلق بالذمم ولا ذمة
للميت.
[38] [لا تعتبر النوادر من الأحوال] (1)
هذه قاعدة مهمة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض حديثه عن الواجب إخراجه من الأشياء، قال: «ثم اختلف القائلون إنه يؤدي من قوت نفسه، فمنهم من قال: عليه أن يؤدي مما عليه الأغلب في سنته ولا تعتبر النوادر من الأحوال». معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن أحكام الشريعة تبنى على ما كثر وغلب لا على ما قل
وندر، وأن العبرة فيها للغالب الشائع، والنادر لا حكم له.
(1) معارج الآمال 647/ 4.
275