Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦اجتهادات الإمام السالمي
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن صدقة الفطر تكون مما غلب استعماله في الأكل كالحنطة والأرز واللوبياء، والحمص والتمر، لأنه الغالب.
أما النادر كالزبيب والجبن ونحو ذلك فلا عبرة به لأنه مما يندر، وتختلف أحوال الناس وبلدانهم فيما يعتبر من الشائع أو النادر فربما كان الشيء الواحد شائعاً في بلد نادراً في بلد آخر. ومنها: أن مدة الحمل الشائعة تسعة أشهر، وما روي عن الشافعي رحمه الله أنها أربع سنين فهذا حمل وهمي وهو ما يسمى في الطب الحديث بالحمل الكاذب، ولو سلم مع بعده فهو من الأحوال النادرة ولا تعتبر النوادر من الأحوال.
ومنها: أن الشائع في سن البلوغ خمس عشرة سنة، وقد يحدث البلوغ في السنة العاشرة وهذا من نوادر الأحوال.
ومنها: أن الكلب المعلم إذا كان في الغالب لا يأكل من الصيد كان ما يصيده حلالاً، أما إذا كان الغالب أنه يأكل من الصيد فليس بمعلم ولا يعتبر ما أمسكه حلالاً، أما إذا أكل نادراً أو ترك الأكل نادراً فنوادر الأحوال لا تعتبر.
ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم ردَّ فاطمة بنت حبيش في تقدير مدة الحيض إلى غالب عادة النساء، فقال لها: «تحيضين في علم الله كما تحيض النساء»، أي لأيام حيضهن وطهرهن، وأما الأحوال النادرة في سن الحيض فلا تعتبر.
ومنها: أن الغالب في المسافر أنه يشق عليه الصيام في السفر، ومن النادر أن تجد من لا يشق عليه الصيام في السفر والرخصة اعتبرت الشائع وأما الأحوال النادرة
فلا عبرة فيها.
[39] [لا تقوم الطاعة بالمعصية] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض حديثه عن الوضوء
(1) معارج الآمال 744/ 1.
276 276 -