اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

اجتهادات الإمام السالمي

الفاكهة اليابسة. وعلى كل حال إذا لم يُحتمل تبديل المجوسي للحم بغيره من طريق العادة فلا بأس بأكله عندي ولا عبرة بالاحتمال العقلي إذا لم نكلف به (1).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن ما يتوارد على العقل من أمور محتملة في العقل لا يعتد بها لأن ذلك ضرب من ضروب الوسوسة والله لم يكلفنا اعتبار ذلك لأنه توهم محض. فروع القاعدة:

مع

من فروعها: إذا حمل الكفار إلى بلاد المسلمين لحماً من بلاد إسلامية جاز أكلها التسمية ولا عبرة لاحتمال أن يكونوا غيروها بغيرها.

ومنها: ماء البئر والعيون طاهرة وإن احتمل أن تردها الكلاب لأنه لا اعتبار

بالاحتمال العقلي. ومنها: لا بأس بالأدهان التي يبيعها المشركون إذا لم يعلم أنهم مسوها بأيديهم لأنها تحمل من بلد الإسلام (). أما الاحتمال العقلي بأنهم مسوها برطوبة فلا اعتبار

له.

(2)

ومنها: أن الاغتسال بآنية المشركين أو استعمالها لا يجوز لأن الأصل نجاستها

ولا عبرة لاحتمال أنهم لم يطبخوا فيها الخنزير ونحوه.

ومنها: أن المفقود يحكم ببقائه حياً إذا لم يفقد في البحر ولا تتزوج زوجته أو توزع تركته ولا اعتبار للاحتمال العقلي أنه مات إذ ربما كان حياً لأن حياته متيقنة وموته محتمل واليقين مقدم على الاحتمال.

ومنها: لو ادعى إنسان أن فلانة زوجته وأنكرت الزوجة وليس لديه بينة على قيام الزوجية فلا يثبت زواجه ولا ميراثه منها بعد موتها ولا ميراثها منه بعد موته تمسكاً

(1) معارج الآمال 885/ 1

(2) معارج الآمال 0884/ 1

278 -

278

٢٦٥ / ٥٢٧