اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج

الآمال

بالأصل، والأصل عدم الزوجية ولا تثبت إلا بدليل ولا عبرة للاحتمال العقلي أنه

تزوجها وليس معه أي بينة.

والفروع على هذه القاعدة كثيرة.

[41] [لا عذر بعد قيام الحجة ووضوح المحجة] (1)

هذه قاعدة أشار إليها الإمام السالمي في معرض كلامه عن غسل الرجلين قال: وكلام الشيخ عامر يؤذن بتسويغ الخلاف في المسألة لكن الإمام أبا إسحاق ذكرها في المسائل التي أجمع عليها المسلمون قال وقد خالفهم بعض أهل القبلة عناداً فواسع جهل معرفة الأمر به وفرضه قبل قيام الحجة عليه فمتى قامت الحجة عليه فَجَهله بشك كان ضالاً منافقاً» (2).

ويقصد ببعض أهل القبلة الإمامية من الشيعة فإنهم قالوا بوجوب المسح عملاً بقراءة الخفض فإنها معطوفة على الرأس الذي حكمه المسح والمعطوف يشارك المعطوف عليه في الحكم.

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن الحجة إذا قامت على المكلف ووضحت له المحجة انقطع عذره ووجب عليه اتباع الحجة وترك التقليد القائم على غير حجة فما بعد الحق

إلا الضلال.

فروع القاعدة:

ومن فروع هذه القاعدة: خلافهم في فرض الرجل في الوضوء، قال جمهور الأمة فرضها الغسل، وذهبت الإمامية إلى أن فرضها المسح، وقال داوود إنه يجمع بين الغسل والمسح عملاً بالقراءتين. لكن إجماع الصحابة وفعل النبي أقاما الحجة وقطعا

العذر.

(1) معارج الآمال 329/ 1.

(2) المرجع نفسه.

279 - YVA

٢٦٦ / ٥٢٧