Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠اجتهادات الإمام السالمي
ومن فروعها عدالة الصحابة فقد نازع فيها الإمامية حيث إنهم ينازعون في عدالتهم بل يذهب الكثيرون منهم إلى أنهم ارتدوا على أدبارهم، وهم محجوجون بالأدلة الصحيحة الصريحة، فقد نص الله على عدالتهم في سبع عشرة سورة بأحسن صفات التعديل، ومن أهمها قوله تعالى: رَضِيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عَنْهم (1)، ولا عذر لهم بعد قيام الحجة واتضاح المحجة.
ومنها: عذاب القبر فقد نازع فيه أناس من المسلمين ومن أهل القبلة لكن لا عذر لمن أنكر عذاب القبر بعد قيام الحجة من خلال النصوص القاطعة ومنها قوله تعالى حكاية عن قوم فرعون: والنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا عُدُوا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا عَالَ فرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (2). ومعلوم أن قوله تعالى {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوا وَعَشِيَّا أنه في الدنيا أو قبل الآخرة في البرزخ ولا يتاح ذلك إلا في عذاب القبر، هذا فضلاً عن الأحاديث الصحيحة الصريحة. وهكذا يقال مع الذين خالفونا في مسائل التوحيد كالقدر، وتنزيه الله عن والتجسيم، وترك المحكم، واتباع المتشابه.
التشبيه
وكذلك المسائل التي خالفنا فيها الشيعة كصحة إمامة أبي بكر وعمر ونحو ذلك
مما قامت عليه الحجة واتضحت فيه المحجة.
[42] [لا نية للصبي] (3)
فاسد
هذه قاعدة من القواعد المهمة التي تعنى بأهلية التكليف نص عليها السالمي رحمه الله حيث قال وهو يتحدث عن طهارة النبيذ إذا صار مسكراً قال رحمه الله: «ومن تفريعهم على هذه القاعدة أنه متى ما عمل النبيذ على قصد السكر فهو عندهم أسكر أم لم يسكر إذ ليس علة الفساد عندهم نفس السكر وإنما عندهم نفس السكر وإنما هي نفس القصد، لقصد الإسكار قالوا لم يفسد ذلك إذ لا نية للصبي
نجس
فلو عمله
صبي
(1) سورة المجادلة، الآية: 22.
(2) سورة غافر، الآية: 46.
(3) معارج الآمال 733/ 1.
(4) المرجع السابق.
(4)
280 - YA