Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
المبحث الثاني
في الفوائد الحديثية
عند الإمام السالمي في معارج الآمال
المطلب الأول: زيادة الثقة
والمراد بزيادة الثقة كما قال الحاكم في معرفة علوم الحديث: «زيادة ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة راو واحد (1).
وقال ابن كثير في اختصار علوم الحديث (2) تفرد الراوي في الحديث عن بقية
الرواة عن شيخ لهم.
وعرَّفها الأخ الفاضل الدكتور علي بقاعي بأنها ما ينفرد بزيادتها بعض الثقات من التابعين فمن بعدهم من ألفاظ فقهية على حديث عرف بنص معين دون غيرهم من الرواة (3).
حكم الزيادة في المتن:
اختلف العلماء في الزيادة من الثقات في المتن اختلافاً كبيراً وتعددت أقاويلهم فيها. فمنهم من يقبل الزيادة مطلقاً، ومنهم من لا يقبلها، ومنهم من يقبلها في موضع
دون موضع. فالمذهب الأول هو مذهب ابن حزم وبعض المحدثين منهم النووي. قال ابن حزم رحمه الله: إذا روى العدل زيادة على ما روى غيره فسواء انفرد بها أو شاركه فيها غيره مثله، أو دونه، أو فوقه، فالأخذ بتلك الزيادة فرض … وانفراد العدل باللفظة كانفراده بالحديث كله ولا فرق».
(1) ص 130.
(2) اختصار علوم الحديث المطبوع مع الباعث الحثيث ص 58.
(3) الاجتهاد في علوم الحديث ص 445.
31 - 31