اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

اجتهادات الإمام السالمي

وفي الكفاية في علم الرواية (1) قال الجمهور من الفقهاء، وأصحاب الحديث: زيادة الثقة مقبولة إذا انفرد بها، ولم يفرقوا بين زيادة يتعلق بها حكم شرعي أو لا يتعلق

بها حكم.

مطلقاً

وقال في شرح نخبة

من غير تفصيل.

(2): «اشتهر عن جمع من العلماء القول بزيادة الثقة

ويظهر أن السادة الإباضية موافقون لجمهور المحدثين والأصوليين في قبول زيادة الثقة في الأخبار، نص على ذلك العلامة محمد بن بركة في جامعه (3)، ومحمد بن

إبراهيم في بيان الشرع والإمام السالمي رحمهم الله تعالى.

قال الإمام ابن بركة في معرض كلامه عن صدقة الفطر: «واختلف أصحابنا في صدقة الفطر من قِبَلِ الزوجة فقال بعضهم: تجب على الزوج، وقال آخرون: لا يجب على الزوجة شيء من ديونها وصدقة الفطر من ديونها، وحجة هذا الرأي أن فرض الصدقة كان عليها فالفرض لا ينتقل عنها بتزويجها.

وحجة القول الثاني أن النبي الله فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير والحر

،والعبد، والذكر والأنثى من المسلمين.

ومن طريق محمد بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ممن تمونون» فدخلت المرأة،

وهذا الخبر زائد على الأول، والزيادة في الأخبار مقبولة والأخذ بها أوجب (4). وأما العلامة ابن إبراهيم فقد قال في معرض حديثه عن صدقة العوامل من الإبل والبقر: «وما اقتني في البيوت من الغنم فقال بعضهم الزكاة في جميع ذلك إذا بلغ كل جنس منها نصاباً بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: في كل أربعين شاة شاة»، وفي خمس من الإبل شاة، ولم يوجب بعضهم الزكاة في العوامل لقول النبي: في سائمة الغنم

(1) ص 464 - 465.

(2) ص 47 و 50.

(3) كتاب الجامع لابن بركة 322 وبيان الشرع 21/ 165. (4) كتاب الجامع لابن بركة 2/ 32 وبيان الشرع 21/ 165.

32 - 32

٢٨ / ٥٢٧