اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

فروع القاعدة:

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

من فروع هذه القاعدة: التطهر بفضل طَهُور المرأة، وتطهير المرأة بفضل طهور الرجل سواء كان الرجل طاهراً أو جنباً وسواء كانت المرأة طاهراً أم حائضاً، خلت بالماء أم لم تخل به ولهما أن يتطهرا من إناء واحد إذا أمكن ذلك (1).

وقيل: لا يجوز أن يتوضأ بفضل وضوء الحائض، وقيل: إنه مكروه، وقال الأوزاعي: لا بأس أن يتطهر كل بفضل وضوء الآخر ما لم يكن الرجل أو المرأة جنباً. قال السالمي رحمه الله: «وما تقدم من الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كاف في بيان جواز ذلك وناف لهذه الأقاويل المخالفة للإجازة (2). ومنها: جواز الوضوء من سؤر الجنب أو الحائض لقوله: «المؤمن لا

ينجس.

ومنها: جواز الشراب من سؤر الجنب وكره النخعي الشرب من سؤر الحائض ولم ير بأساً بفضل وضوئها.

ومنها: أن سؤر الكافر نجس على رأي جماعة من فقهاء الإباضية (3) استفادة من مفهوم المخالفة لأن قوله: «المؤمن لا ينجس» قيد لنفي ما عداه وهو المشرك، وإنما جاز تفريع ذلك على القاعدة إعمالاً لمفهومها، فالمفهوم دليل معتبر كالمنطوق على الراجح من أقاويل الأصوليين ولم يخالف في ذلك إلا الحنفية وبعض من لا يعتد بقولهم على الصحيح.

ومنها: أن ريق المؤمن ليس بنجس لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «بسم

بريقة بعضنا يشفى سقيمنا» (4).

ومنها: أن عَرَق المؤمن طاهر لأن المؤمن لا ينجس، والله أعلم.

(1) معارج الآمال 0741/ 1

(2) معارج الآمال 741/ 1. (3) المرجع السابق 742/ 1.

(4) أخرجه مسلم. انظر شرح مسلم للنووي 183/ 14 دار الشعب.

الله تربة أرضنا

289 - 289

٢٧٦ / ٥٢٧