Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠اجتهادات الإمام السالمي
[50] [ما تركه الله ورسوله فهو عفو] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض الاستدلال لأبي عبيد القاسم بن سلام قال رحمه الله: «قال أبو عبيد: خص رسول الله هذه الأصناف بالصدقة وأعرض عما سواها وهو يعلم أن للناس أموالاً مما تُخرج الأرض، وكان تركه ذلك عندنا عفواً منه كعفوه عن صدقة الخيل والرقيق (2).
أصل هذه القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول النبي: الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت الله عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته» (3). وقوله: وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها» (4).
معنى القاعدة:
أن كل ما لم ينص عليه الشارع بحل أو حرمةٍ فهو من المباح ويسمى عند الأصوليين بالمصالح المرسلة، أو المناسب المرسل، وهو كل مصلحة لم يرد فيها نص
خاص بالاعتبار ولا الالغاء.
فروع القاعدة:
ويدخل تحت هذه القاعدة كل ما تركه النبي الرحمة بأمته خشية أن يفرض عليها. كتركه لصلاة التراويح في جماعة رحمة بأمته كي لا تفرض عليها، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم وزال المانع عاد الممنوع إلى الجواز.
ومن ذلك ما سكت الشرع عنه مثل القصص، قال غضيف بن الحارث بدعة:
(1) معارج الآمال 347/ 4. (2) معارج الآمال 347/ 4.
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك 375/ 2 وقال: صحيح الاسناد، وأخرجه البزار في مسنده، كما في كشف الأستار عقيب الحديث (123). وانظر جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي.
(4) أخرجه الدارقطني، باب (26) الرضاع، (4445)، 234/ 10. وانظر جامع العلوم والحكم، الحديث
290
290
(30)