Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج
الأمال
وقيدها الحسن بقوله بدعة ونعمت البدعة كم من دعوة مستجابة وحاجة مقضية وأخ
مستفاد.
ومن ذلك: إحياء المناسبات الإسلامية وتخصيص بعض الأيام والحوادث بذلك، لأن هذا لم يرد النهي عن تخصيصه بمثل هذه الأعمال فهو في حيز ما سكت الله ورسوله عنه رحمة بالأمة. مثال ذلك: مسألة التعريف في الأمصار وهي أنهم كانوا يجتمعون ليلة عرفة في مساجد الأمصار للدعاء والذكر، وأول من أحدثها ابن عباس وعمرو بن حريث، وسئل عنه الإمام أحمد بن حنبل فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، وكان يحضره يحيى بن معين شيخ البخاري.
ومن ذلك: صلاة الضحى جماعة أو في المسجد، فقد أخرج ابن أبي شيبة باسناد صحيح عن سالم عن أبيه عن ابن عمر قال: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها وما أحدث الناس شيئاً أحب إليَّ منها (1).
في
فعله
ومن ذلك: كتابة القرآن في المصاحف فهو أمر لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وكان خير في الدين وهو من العفو وكذلك تدوين السنة وتقييد العلوم كالحديث والفقه
والتاريخ ونحو ذلك. ومن ذلك: الكتابة في العقائد والرد على الزنادقة والكفار والذب عن العقيدة الحقة. فهذا أمر لم يكن معروفاً بمثل هذه الكيفيات.
ومن
ذلك: تنقية السنة من الدخيل وعلم الجرح والتعديل من أجل الذب عن السنة. وأصل الجرح في الرجال ممنوع وقد أجيز لضرورة الحفاظ على الدين. ومن ذلك: إحداث لجنة تشرف على طباعة القرآن الكريم حفظاً له التحريف. وهذا أمر لم يكن معروفاً في الصدر الأول وهو داخل في دائرة العفو. ذلك: إحداث مصارف إسلامية تقوم على المضاربة والمرابحة وتمنع من
ومن
الربا. وهذا في دائرة العفو أيضاً (2). والمسائل كثيرة جداً.
(1) فتح الباري 56/ 3 مكتبة الرياض الحديثة.
عن
(2) وقد ذكرت مسائل كثيرة تحت موضوع البدعة اللغوية وهي البدع المباحة التي تندرج تحت أصل معتبر من أصول الشريعة ينظر كتاب البدعة وأثرها في اختلاف الأمة للعبد الفقير ص 115.
291
- 291